أسماء الله الحسنى: (الله والإله)

أسماء الله الحسنى: (الله والإله)



الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، ثم أما بعد؛ الاشتقاق اللغوي للاسم (الله والإله):
فقد
اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في اشتقاق لفظ الجلالة الله، هل هو مشتق[1]؟ ولكنهم لم يخلتفوا في معناه، لأن "اسم الله تعالى أعرف المعارف"[2]، فيرى فريق من العلماء أنه غير مشتق نحو الخليل الفراهيدي والسهيلي، وشيخه أبو بكر بن العربي، وغيرهم.
واحتجوا بقوله تعالى:
{ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم: 65]، فقالو: لو كان مشتقا لكان له سمي، لأن المشركين سموا أصنامهم آلهة[3]، قال الزركشي:"وهذا غير لازم لأن الذي سمى به المشركون أصنامهم هو ما حكاه الله تعالى بقوله: {قَالُوا يَامُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ } [الأعراف: 138]، وقال تعالى: {إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى} [طه: 88].
فأما اسم الله فلام التعريف اللازمة عوض عن الهمزة، فلم يسم به غير الله، ولم يستعمل قط منكرا، وقوله تعالى: { هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم: 65] أي يعلم شيئا يسمى الله غيره؟ أو هل تعلم له نيرا في الخلق ووجوب الإلهية؟ وأيضا فإنه لا يستلزم الاشتقاق لاتحاد المعنى، فإن العرب قد تضع للمعنين أسمين مختلفين من لفظ واحد.
فقد قالوا للبناء: حصين، وللمرأة حصان وللشجرة رزين، ووللمرأة رزان، وكلاهما مشتق من الحصانة والرزانة، وعلى هذا لا يمتنع أن يكون "الله" مشتق من الألوهية، وهو المذهب الذي عليه الأكثرون"[4].
واعترض السهيلي بالاعتراض السابق وأضاف اعتراضا آخر فقال:"ولا نقول: إن اللفظ قديم، ولكنه متقدم على لفظ وعبارة، ويشهد بصحة ذلك قوله تعالى: { هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم: 65]، فهذا نص في عدم المسمى، وتنبيه على عدم المادة المأخوذ منها الاسم"[5].
ولقد تعقب ابن القيم السهيلي في قوله هذا ورد عليه قائلا:" زعم السهيلي وشيخه أبو بكر ابن العربي أن اسم الله غير مشتق، لأن الاشتقاق يستلزم مادة يشتق منها، واسمه تعالى قديم، والقديم لا مادة له، فيستحيل الاشتقاق، ولا ريب أنه إن أريد بالاشتقاق هذا المعنى وأنه مستمد من أصل آخر فهو باطل، ولكن الذين قالوا بالاشتقاق لم يريدو هذا المعنى، ولا ألم بقلوبهم، وإنما أرادوا أنه دالعلى صفة له تعالى، وهو الإلهية، كسائر أسمائه الحسنى كالعليم والقدير والغفور والرحيم والسميع والبصير.
فإن هذه الأسماء مشتقة من مصادرها بل ريب، وهي قديمة والقديم لا مادة له، فما كان جوابكم عن هذه الأسماء فهو جواب القائلين باشتقاق اسم الله، ثم الجواب على الجميع أننا لا نعني بالاشتقاق إلا أنها ملاقية لمصادرها في اللفظ والمعنى، لا أنها متولدة الفرع من أصله، وتسمية النحالة للمصدر والمشتق منه أصلا وفرعا ليس معناه أن أحدهما تولد من الآخر، وإنما هو باعتبار أن أحدهما يتضمن الآخر وزيادة.
وقول سيبويه:" إن الفعل مثلة أخذت من لفظ أحداث الأسماء هو بهذا الاعتبار لا لأن العرب تكلموا بالأسماء أولا، ثم اشتقوا منها الأفعال، فإن التخاطب بالأفعال ضروري، كلاتخاطب بالأسماء، لا فرق بينهما، فالاشتقاق هنا ليس هو اشتقاق مادي، وإنما و اشتقاق تلازم سمي المتضمن بالكسر مشتقا، والمتضمن بالفتح مشتقا منه، ولا محذور في اشتقاق أسماء الله تعالى بهذا المعنى"[6].
 أما الفريق الآخر من العلماء فيرون أن لفظ الجلالة "الله" مشتق ولهم في ذلك عدة أقوال لأنهم اختلفوا في اصله واصل اشتقاقه[7].
وهذا الرأي اختاره أكثر أهل العلم، فذهب بعضهم إلى أن أصل لفظ الجلالة "الله" إله، مثل فعال، فأدخلت الألف واللم بدلا من الهمزة، مثل الناس أصله أناس، وقيل: أطلق الكلمة "لاه" وعليه دلخلت الألف واللام للتعظيم[8].
 وقيل هو مشتق من "ألهت" أي تحيرت: فسمي سبحانه "إلها" لتحير العقول في كنه ذاته وصفاته، ثم أدخلت عليه الألف واللام، وحذفت الهمزة وألفيت حركتها على اللام الأولى، فاجتمع حرفان متحركان من نس واحد فأسكنت اللام الأولى، وأدغمت في الثانية، وألزم التفخيم.
 وقيل أصله"ولاه" من الوله، لأنه يوله إليه في الحوائج، فأبدلوا من الواو المكسورة همزة، كقولهم في وشاح إشاح، وفي وسادة إسادة، ثم أدخلوا عليه الألف واللام، وحذفوا الهمزة، وأدغموا وفخم، وقيل هو من "لاهت العروس تلوه" : إذا احتجبت، فهو سبحانه إلها لأنه احتجب من جهة الكيفية عن الأوهام، وقيل: إنه مشتق من الارفتاع، فكانت العرب تقول لكل شيء ارتفع: "لاها" فكانوا يقولون إذا طلعت الشمس لاهت وقيل هو مشتق من أله الرجل إذا تعبد، وتأله إذا تنسك، ومن ذلك قوله تعالى: {وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ} [الأعراف: 127] على هذه القراءة فإن ابن عباس وغيره قالوا وعبادتك.
       وذهب بعضهم إلى أن الأصل فيه الهاء التي هي الكناية للغائب، وذلك أنهم أثبتوه موجودا في فطر عقولهم فأشاروا إليه بحرف الكناية قم زيدت فيه لام الملك إذ قد علموا أنه خالق الأشياء ومالكها فصار "له" ثم زيدت فيه الألف واللام تعظيمًا وتفخيمًا.
       ولعل أرجح الأقوال أن لفظ الجلالة "الله" مشتق من "إله" وهو قول سيبويه وجمهور أصحابه واختيار جمع من العلماء السابقين.
       قال الإمام أبو جعفر الطبري:" "الله": أصله :"الإله" أسقطت الهمزة التي هي فاء الاسم، فالتقت اللام التي هي عين الاسم واللام الزائدة هي ساكنة، فأدغمت في الأخرى، فصارت في اللفظ لاما واحدة مشددة"[9].
       وقال بهذا شيخ الإسلام ابن تيمية وتليمذه ابن القيم وغيرهم، رحمهم الله، وذلك لأن الإله هو الذي تألهه العباد حبا وذلا وخوفا ورجاء وتعيظما وطاعة، ولأن أصل التأله التعبد[10].
فالمتأله لله بالعبادة وتعيظما وإقبالا وانقيادا تشرق على نفسه صفات الله وأسماؤه الحسنى إشراقة روحية، يتنور بها قلبه، ويصفو من جميع الشوائب، فتزكوا نفسه، ويتلذذ قلبه بمعرفة الله ومحبته، ويتكيف قلبه بأسماء الله وصفاته، فيعامل الله بمدولاتها العظيمة، ويكون عبدًا شكورًا"[11].
الأدلة في القرآن والسنة
تكرر اسم الله تعالى في مواضع كثيرة من القرآن الكريم منها:
قوله تعالى: { الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة: 2].
وقوله تعالى: {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [البقرة: 7].
وتكرر لفظ الإله أيضا في مواضع منها: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} [البقرة: 163].
والأحاديث التي وردت في اسم الله واسم الإله كثيرة جدًا لا حصر لها، منها: قوله صلى الله عليه وسلم:"بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، الحج البيت وصوم رمضان"[12].
       وفي اسم الإله قال صلى الله عليه وسلم:"اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وأسررت وأعلنت، أنت إلهي لا إله لي غيرك"[13].
المعنى في حق الله تعالى:
قال الإمام الطبري:"وأما تأويل قول الله "الله" فإنه على معنى ما روي لنا عن عبد الله بن عباس: هو الذي يأله كل شيء، ويعبده كل خالق[14].
وفي رواية عن ابن عباس "الله ذو الألوهية والمعبودية على خلقه أجمعين"[15].
ولا شك أن معناه المستحق للعبادة وذو العبادة التي بها يقصد، وأصله الإله[16]، لأن الإله هو المعبود المطاع[17]، والعبد يأله ويتوجه إليه، فهو المعبود ولا معبود غيره، ولا يدعى، ولا يرجى لا يخلق إلا هو، فخلق الناس وصورهم، وأنعم عليهم وحماهم مما يضرهم بربوبيته، وقهرهم وأمرهم ونهاهم، وصرفهم كما يشاء بملكه، واستعبدهم بإلهيته الجامعة لصفات الكمال كلها[18].
ولفظ الجلالة "الله" أخص أسماء الرب لم يتسم به غيره: { هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} [مريم: 65]، تسمى باسمه[19].
ولخصوصية هذا الاسم بالرب تعالى ذكر له العلماء خصائص منها: أن هذا الاسم هو الجامع لجميع معاني الأسماء الحسنى والصفات العلى وأن خصائصه المعنوية قد قال فيها أعلم الخلق به صلى الله عليه وسلم:"لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك"[20].
وكيف تحصي خصائص اسم مسماه كل كمال على الإطلاق وكل مدح وكل حمد وكل ثناء وكل مجد وكل جلال وكل إكرام وكل عز وكل جمال وكل خير وإحسان وجود وبر وفضل فله ومنه، فم ذكر هذا الاسم في قليل إلا كثره، ولا عند خوف إلا أزاله، ولا عند كرب إلا كشفه، ولا عند هَمّ وغَمّ إلا فره، ولا عند ضيق إلا وسعه، ولا تعلق به ضعيف إلا أفاد القوة، ولا ذليل إلا أناله العز، ولا فقير إلا أصاره غنيا، ولا مستوحش إلا آنسه، ولا مغلوب إلا أيده ونصره، ولا مضطر إلا كشف ضره، ولا شريد إلا آواه، فهو الاسم الذي تكشف به الكربات، وتستزل به البركات والدعوات، وتقال به العثرات، وتستدفع به السيئات وتستجلب به الحسنات، وهو الاسم الذي به قامت السموات والأرض، وبه أنزلت الكتب، وبه أرسلت الرسل، وبه شرعت الشرائع، وبه قامت الحدود، وبه شرع الجهاد، وبما انقسمت الخليقة إلى السعداء والأشقياء، وبه حقت الحاقة ووقعت الواقعة، وبه وضعت الموازين القسط، ونصب الصراط، وقام سوق الجنة والنار، وبه عبد رب العالمين وحمد وبحقه وبعثت الرسل.
وعنه في القبر ويوم البعث، والنشور، وبه الخصام، وإليه المحاكمة، وفيه الموالاة والمعاداة، وبه سعد من عرفه وقام بحقه، وبه شقي من جهله وترك حقه، فهو سر الخلق والأمر، وبه قام وثبت، وإليه انتهيا، فالخلق والأمر به وإليه ولأجله فما وجد خلق ولا أمر ولا ثواب ولا عقاب إلا مبتدئا منه، منتهيا إليه، وذلك موجبه ومقتضاه، ربنا ما خلقت هذا باطلًا سبحانك فقنا عذاب النار[21].
واسم الله تعالى "الله" دال على جميع الأسماء الحسنى والصفات العليا بالدلالات الثلاثة: فإنه دال على إلهيته المتضمنة لثبوت صفات الإلهية له، مع نفي أضدادها عنه.
وصفات الإلهية هي صفات الكمال المنزهة عن التشبيه والمثال وعن العيوب والنقائص، ولهذا يضيف الله تعالى سائر الأسماء الحسنى إلى هذا الاسم العظيم كقوله تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الأعراف: 180].
ويقال، الرحيم، والقدوس، والسلام، من أسماء الله، ولا يقال: الله من أسماء "الرحمن" ونحو ذلك، فعلم أن اسم "الله" مستلزم لجميع معاني الأسماء الحسنى، دال عليها بالإجمال، والأسماء الحسنى تفصيل وتبين لصفات الإلهية، التي اشتق منها اسم "الله" واسم "الله" دال على كونه مألوها معبودا، تألهه الخلائق محبة وتعظيما وخضوعا، وفزعا إليه في الجوائج والنوائب[22].
ولما اختص به هذا الاسم العظيم من الخصائص المذكورة وغيرها رجح جملة من السلف أنه اسم الله الأغظم[23]، قال الطرطوشي:" وبهذا المذهب قال معظم العلماء"[24] واستدلوا على ذلك بعدد من الأدلة منها أن النبي صلى الله عليه وسلم، سمع رجلا يدعو وهو يقول:" اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت، الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده لقد سأل الله باسمه الأعظم، الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى"[25].
وروى أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:" إن اسم الله الأعظم لفي سور من القرآن ثلاث: البقرة، وآل عمران، وطه" قال أبو خفص عمرو بن أمامة سلمة: فنظرت أنا في هذه السور، فرأيت بينها شيئا ليس في شيء من القرآن مثله: آية الكرسي: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} [البقرة: 255].
وفي آل عمران: {الم (1) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [آل عمران: 1، 2].
وفي طه: {الم (1) اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [آل عمران: 1، 2][26].
قال القاسم أبو عبد الرحمن الراوي عن أي أمامة هذا الحديث" فالتمستها أنه الحي القيوم" وفي رواية أخرى" التمسته منها فعرفت أنه الحي القيوم"[27].
وهذا الرأي قواه الفخر الرازي، واحت بأنهما يدلان من صفات العظمة بالربوبية ما لا يدل على ذلك غيرهما[28].
ورجح ذلك ابن تيمية وتلميذه ابن القيم-رحمهم الله تعالى- فيقول ابن القيم في نونيته:
اسم الإله الأعظم اشتملا على    اسم الحي والقيوم مقترنان
فالكل مرجعها إلى الاسمين يدري  ذاك ذو بصرب بهذا الشأن[29]
ويقول أيضا في مدارجه:" ومن تجريبات السالكين التي جربوها فألهوها صحيحة إن من أدمن يا حي يا قوم لا إله إلا أنت أورثه ذلك حاية القلب والعقل، وكان شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه شديد اللهج بها جدا،وقال لي يوما: لهذين الاسمين-هما"الحي القيوم"تأثير عظيم في حياة القلب، وكان يشير إلى أنهما الاسم الأعظم"[30].
وكذلك ترجيح الشيخ ابن عثيمين حيث يقول:" فمن أسمائه تعالى:{ الْحَيُّ الْقَيُّومُ}، وهو اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى"[31].
أما الشيخ الفوزان حفظه الله فيقول:" يروى أن الحي القيوم هما اسم الله الأعظم لأنهما ترجع إليهما جميع الصفات الذاتية والفعلية"[32].
ومنهم من قال غير هذا، وكثرت الأقوال في تعيين الاسم الأعظم من أربعة عشر قولا إلى أربعين أو ستين قولا[33].
على أن بعض العلماء لم يحدد اسما بعينه للاسم الأعظم، فيرى أن كل اسم من الأسماء الحسنى عظيم، والاسم الأعظم منها كل اسم مفرد أو مقرون مع غيره، إذا دل على جميع صفاته الذاتية والفعلية، أو دل على معاني جميع الصفات، أي أن الاسم الأعظم اسم جنس، فيقولون: إن هذا هو الذي دلت عليه الأدلة الشرعية والاشقاق، أي متى ما دعا العبد ربه باسم من هذه الأسماء العظيمة، بحضور قلب ورقة وانكسار، لم تكد ترد له دعوة[34].
وبعد هذه الأقوال للعماء في الاسم الأغظم تبين والله أعلم أن النصوص السابقة وغيرها من النصوص الواردة فيه أجملت عددًا من أسماء الله الحسنى المباركة، وللسلف رضوان الله عليهم اجتهاد في فهم هذه النصوص والاستنباط منها، لذلك نجد أن البحث فيه ومحالة الوقف عليه ومعرفته وتحديده مما يسوغ فيه الاجتهاد والاستنباط، فقد يعلمه البعض بفتح من الله كما جاء في الحديث" أو علمته أحدا من خلقك"[35].
وفهم للنصوص والأدلة، ويخفى على الكثير، وبذلك نفسر اجتهاد السلف الصالحين كما أجتهدوا في مسألة عدا[36] الأسماء الحسنى، وهي إحدى معاني الإحصاء[37] الوارد ذكرها في حديث النبي صلى الله عليه وسلم"إن له تسعة وتسعين اسما مائة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة"[38].
فاجتهد السلف في عد هذه الأسماء المباركة حرصا على الثواب، وتحقيقا لمن الشرطية الواردة في الحديث للحصول على الجواب، ليفوزوا بهذه المنة، ويتحقق فيهم قول النبي صلى الله عليه وسلم:"من أحصاها دخل الجنة".
جعلنا الله وإياهم من أهلها، وجعلنا بهم مقتدين وعلى آثارهم مهتدين، فاجتهدوا في هذا العد، واختلفوا في جمعها بزيادة أو نقصان بناء على اجتهادهم فيها.
المعنى عند المخالفين والمناقشة والرد:
أولا: المعنى عند المعتزلة.
       الله: أصله الإله.
       قال الشاعر[39]
معاذ الإله أن تكون كظبية                 ولا دمية ولا عقيلة وبرب
ولكنها زادت على الحسن كله    كمالا ومن طيب على كل طيب
فحذفت الهمزة، وعوض منها حرف التعريف، ولذلك قيل في النداء يا الله بالقطع، كما يقال: يا إله، والإله: من أسماء الأجناس كالرجل والفرس: اسم يقع على كل معبود بحق أو باطل، ثم غلب على المعبود بحق، كما أن النجم اسم لكل كوكب ثم غلب على الثريا، وكذلك السنة على عام القحط، والبيت على الكعبة، والكتاب على كتاب سيبويه، وأما "الله" بحذف الهمزة فمختص بالمعبود بالحق، لم يطلق على غيره، ومن هذا الاسم اشتق، تأله، وأله، واستأله، فإن قلت: اسم هو أم صفة؟ قلت: بل اسم غير صفة، ألا تراك تصفه ولا تصف به؟ لا تقول: شيء إله، كما لا تقول: شيء رجل.
وتقول: إله واحد صمد، كما تقول: رجل كريم خير، وأيضا فإن صفاته تعالى لابد لها من مصوفوف تجري عليه، فلو جعلتها كلها صفات، بقيت غير جارية على اسم موصوف بها، وهذا محال[40].
الرد على ذلك:
بل إن القول المحال أن يجرد الاسم عن المعنى، فيبقى اسما جامدا لا معنى له، علما بأن رأي المعتزلة في معنى اسم الله مبني على قاعدتهم المعروفة وهي أن أسماء الله ثابتة بلا محال كما سبق بيانه، وقد رد عليهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وقال: "بل هذا مكابرة للعقل، كإثبات مصل بلا صلاة وصائم بلا صيام[41]، وأنه ثبت أيضا من قول السلف رضي الله عنهم أن لفظ الجلالة الله مشتق من الإله وأن معنى الإله هو الذي تألهه العباد حبًا وتعظيمًا.
وأن تجريد أسماء الله عن معانيها يناقض وصفها بأنها حسنى، فالله تعالى وصف جميع أسمائه بأنها حسنى وذلك يدل على أنها متضمنة للصفات، وقد سبق قول ابن عباس رضي الله عنهما في تصريحه بالصفة في اسم الله فقال: "الله ذو الألوهية"، وقد اخبر الله تعالى عن نفسه باسم المفعول من هذا الاسم، فقال: { وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ } [الزخرف: 84].
مما يدل على ثبوت الصفة له، وأن اسمه"الله" متضمن صفة له تعالى[42]، ويدل أيضا على جميع صفات الكمال والجلال، كما جاء في النظم:
ويجمع اسم الله كل معنى           من الصفات والأسامي الحسنى
إذ الإله من له الكمال            والكبرياء والعز والجلال
       وصدق الناظم في هذا[43].
ثانيا: المعنى عند الأشاعرة:
لفظ الجلالة "الله" غير مشتق من شيء أصلا، بل هو اسم انفرد به الحق سبحانه كأسماء الأعلام[44]، يقول الرازي:" المختار عندنا أن هذا اللفظ اسم علم لله تعالى، وأنه ليس بمشتق البتة"[45].
أي اسم علم من غير اعبتار للمعنى، وأنه علم جامد غير مشتق من صفة أصلا، ولا يحمل صفة تدل على الذات الإلهية وهذا عموم مذهبهم في هذا الاسم وهو ما ذهب إليه جملة من علمائهم[46].
ويقول البيجوري في شرحه على جوهرة التوحيد في قوله:" وعندنا أسماؤه العظيمة، كذا صفات ذاته القديمة، قوله: أسماؤه الأسماء: جمع اسم، والمراد به ما دل على الذات بمجردها كالله، أو باعتبار الصفة كالعالم والقادر"[47].
ومعنى الله عندهم: هو الموصوف بجميع الصفات لأنه غير مشتق من صفة معينة، ولأن الإله لا يكون إلها إلا إذا كان موصفا بكل الصفات[48].
يقول الغزالي: " الله هو اسم للموجود الحق الجامع لصفات الإلهية المنعوت بنعوت الربوبية، المنفرد بالوجود الحقيقي"[49].
وسبق من قول أهل السنة بيان المعنى لهذا الاسم العظيم، وبالمقارنة يتبين الحق.
ثالثا: عند الماتريدية.
ذهب الماتريدية إلى لفظ الجلالة "الله" غير مشتق، بل يدل على الذات فقط من غير اعتبار للمعنى، يقول أبو منصور الماتريدي:" القول في أسماء الله عز وجل عندنا على أقسام...
الثاني: يرجع معناه إلى ذاته مما عجز الخلق عن الوقوف على مراد ذاته إلا به، وإن كان يتعالى عن الحروف التي بها يفهم، وذلك أيضا يختلف باختلاف الألسن على إرادة حقيقة ذاته به، وذلك نحو الواحد الله، الرحمن، الموجود، والقديم، والمعبود ونحو ذلك"[50].
وهو ما ذهب إليه البياضي القائل: "إن مفهوم الاسم قد يكون نفس الذات والحقيقة وهو اسم الجلالة فقط"[51].
وقولهم هذا يدل على أن لفظ الجلالة "الله" لا يدل على صفة، قول مردود بما سبق بيانه أيضا.


الهوامش:

[1] ينظر: شرح المفصل لابن يعيش (1/3)، والدر المصون، للسمين الحلبي (1/23)، وشرح التصريحعلى التوضيح، للأزهري (1/8)، ونور الغسق في بيان هل اسم الجلالة مرتجل أم مشتق، لمحمد الغيث بن ماء العين، مطبوع بذيل آخر الجزء الثاني من كتاب"النفحة الأحمدية في بيان الأوقات المحمدية" لأبي العباس أحمد بن الشمس (2/136-146).

[2] هذه اللفظة "اسم الله تعالى أعرف المعارف"قالها سيبويه، وروى أنه رؤي في المنام، وقد نال خيرا كثيرا بهذه الكلمة، ينظر: معنى لا إله إلا الله، للزركشي (106)، والدر المصون في علوم الكتاب المكنون، للسمين الحلبي (1/22)، ويسير العزيز الحميد، للشيخ سلميان بن عبد الله (28).

[3] ينر: الأمد لأقصى في شرح أسماء الله الحسنى، لأبي بكر بن العربي، مخطوط لوحة(14)، ونتائجالفكر في النحو، للسهيلي (41)، ومعنى لا إله إلا الله، للزركشي (106).

[4] معنى لا إله إلا الله، الزركشي(107).

[5] نتائج الفكر في النحو (41).

[6] بدائع الفوائد، لابن القيم (1/32).

[7] ينظر: الكتاب لسيبويه(2/195)، والبيان في غريب إعراب القرآن، لابن الأنباري(1/32)، ومعاني القرآن، للنحاس (1/52)، والمفردات، للراغب الأصفهاني(82)، وتفسير الكشاف، للزمخشري(1/108)، وشرح المفصل لابن يعيش(1/3)، والصفوة الصفية في شرح الدرة الألفية لتقي الدين إبراهيم النيل(1/10).

[8] هاذان القولان عزاها الإمام جعفر النحاس لسيبويه، ينظر: كتابه معاني القرآن (1/52)، أما الاشتقاق لفظ الجلالة(الله) من (لاه) فقد ذكره سبويه وأنشد فيه

لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب             عني ولا أنت دياني فتخزوني

قال ابن الأنباري في:"الانصاف في مسائل الخلاف" (335):" فخفض لاه بتقدير اللام كأنه قال لله ابن عمك" (335).

[9] تفسير الطبري (1/64).

[10] ينظر: مجموع الفتاوى، لشيخ الإسلام ابن تيمية (3/101) (10/284)، وبدائع الفوائد (1/492)، وفتح المجيد، للشيخ عبد الرحمن بن حسن (36)، وتيسير العزيز الحميد، للشيخ سليمان بن عبد الله (75).

[11] ينظر: تفسير الشيخ عبد الرحمن الدوسري المسى (صفوة الآثار والمفاهيم من تفسير القرآن العيظم" (2/486).

[12] أخرجه البخاري في كتاب الإيمان، باب : دعاؤكم إيمانكم 8 (1/69)، كما في الصحيح مع الفتح، وأخرجه الإمام مسلم في كتاب: الإيمان، باب: بيان أركان الإسلام 16(1/216)، كما في الصحيح في شرح النووي.

[13] أخرجه الإمام البخاري في كتاب: الكسوف، باب التهجد بالليل (1069) (1/377).

[14] تفسير الطبري (1/63).

[15] تفسير الطبري (1/63).

[16] ينظر: الوسيط في تفسير القرآن للواحدي النيسابوري (1/64)، وإيجاز البيان عن معاني القرآن، لمحمود بن الحسين النيسابوري (1/66).

[17] ينظر: الفتاوى، لابن تيمية (3/101) (10/284).

[18] ينظر: الدرر السنية،لعلماء نجد (13/454).

[19] ينظر: تفسير القرآن، للعز بن عبد السلام (9).

[20] أخرجه الإمام مسلم في كتاب: الصلاة، باب: ما يقال في الركوع والسجود، 486، (4/204).

[21] من كلام ابن القيم، ينظر: تيسير العزيز الحميد، للشيخ سليمان محمد بن عبد الوهاب (30).

[22] مدارج السالكين (1/55).

[23] ينظر: شأن الدعاء، للخطابي(25)، وأحكام القرآن، لابن العربي (2/260).

[24] الدعاء المأثور وآدابه (79).

[25] أخرجه أبو داود في السنن، كتاب الصلاة، باب: ما يقول في التشهد (985) (1/259)، وباب: الدعاء، 1493 (2/79)، ورواه الترمذي في السنن: كتاب: الدعوات، باب: جامع الدعوات،  3475 (5/515)، وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب النعوت، باب: الله الواحد الأحد الصمد: 7 و 8، (216، 219)، وفي السنن الكبرى، كتاب صفة الصلاة، باب: الدعاء بعد الذكر،  1223(1/386).، والحاكم في المستدرك (1/504)، وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه: 195، (145)، وقال ابن حجر:" هو راجح من حيث السند من جميع ما ورد في ذلك" ينظر: الفتح (11/228)، وصححه الألباني في تخريج المشكاة:2289 (2/808).

[26] هذا اللفظ كما جاء في "الأسماء والصفات" للبيهقي (1/60)، والحديث أخرجه أيضا ابن ماجه في السنن :3856 (1267)، والطحاوي في مشكل الآثار (1/63)، والطبراني في الكبي (7758)(8/214)، ويحيى بن معين في التاريخ: 5072 (4/420)، والحاكم في المستدرك (1/505)، وغيرهم وصححه الألباني في السلسلة 746.

[27] ينظر: مستدرك الحاكم (1/505)، وفتح الباري، لابن حجر (11/269).

[28] تحفة الأحوذي (9/315).

[29] شرح القصيدة النونية، لابن عيسى (1/259).

[30] مدارج السالكين (1/446)، وزاد المعاد لابن القيم (1/204).

[31] الضياء اللامع من الخطب الجوامع، للشيخ ابن عثيمين (1/96).

[32] التعليق المختصر على القصيدة النونية (2/798).

[33] ينظر: فتح الباري،لابن حجر (11/268)، والدر المنظم في الاسم الأعظم، للسيوطي "ضمن كتاب الحاوي للفتاوى" (1/394)، والإكليل في استنباط التنزيل، للسيوطي(3/1369)، وفيض القدير، للمناوي(1/652-652).

[34] ينظر: لوامع البينات، للرازي (93)، وفتح الباري، لابن حجر (11/268)، ومجموع الفوائد وانتقاص الأوابد، للسعدي (207).

[35] هذه الجملة جزء من حديث النبي صلى الله عليه وسلم:"ما أصاب عبدا هم ولا حزن فقال: اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض في حكمك علد في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابه أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت بهفي علم عندك، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلب، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي، إلا أذهب الله همه وحزنه، وأبدله مكانه فرحا" وقد أخرج خذا الحديث الحاكم في المستدرك (1920) (2/188)، والإمام أحمد في المسند : 3712(6/246)، وأبو يعلي في المسند(9/99)، والبزار في مسنده 1994 (5/363)، والطبراني في الكبير 10352 (10/169).

قال الهيثمي في (10/136): رواه أحمد، أبو يعلي والبزار إلا أنه قال: وذهاب غمي مكان همي والطبراني، ورجال أحمد وأبي يعلي رجل الصحيح غير الجهمي وقد وثقه ابن حبان،وصححه الألباني في السلسلة (1/383).

[36] عد الأسماء الحسنى وجمعها اجتهد فيه جملة من السلف الصالح رضي الله عنهم أجمعين، فمنهم على سبيل المثال: الإمام جعفر الصادق، وسفيان ابن عيينه، وزيد النحوي، وابن حجر وغيرهم، وكذلك من المعاصرين نحو الشيخ محمد العثيمين، رحمخ الله والدكتور محمود عبد الرزاق وغيرهم، فكان لكل منهم اجتهاد في جمع أسماء الله الحسنى، فاختلف جميعهم بزيادة أو نقصان في بعض أسماء الله الحسنى .

ينظر فتح الباري، لابن حجر (11/260)، والقواعد المثلى (24-25)، وأسماء الله الحسنى، للدكتور محمود عبد الرزاق (1/47-96).

[37] معنى الإحصاء: لخصه ابن القيم في بدائعه(1/200) حيث يقول:" مراتب إحصاء أسمائه التي من أحصاها دخل الجنة وهذا هو قطب السعادة ومدار النجاة والفلاح، المرتبة الأولى: إحصاء ألفاظها وعددها، المرتبة الثانية، فهم معانيها ومدلولها، المرتبة الثالثة: دعاؤه بها، كما قال تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الأعراف: 180].

وهو مرتبتان إحداهما: دعاء ثناء وعبادة، والثاني: دعاء طلب ومسألة، فلا يثنى عليه إلا بأسمائه الحسنى وصفاته العلى، وكذلك لا يسأل إلا بها، فلا يقال: يا موجود أو يا شيء أو يا ذات اغفر لي وارحمني، بل يسأل في كل مطلوب باسم يكون مقتضيا لذلك المطلوب، فيكون السائل متوسلا إليه بذلك بذلك الاسم، من تأمل أدعية الرسل ولا سيما خاتمهم وإمامهم وجدها مطابقة لهذا"

وينظر: شأن الدعاء للخطابي (26)، والأصفاء والصفات، للبيهقي (1/27)، والأذكار، للنوي (85)، وصحيح مسلم بشرح النووي (17/5)، وفتح الباري، لابن حجر (11/270)، وتفسير الشنقيطي (8/74).

[38] الحديث متفق عليه، أخرجه الإمام البخاري في كتاب الدعوات، باب: لله مائة اسم غير واحد :6410 (11/256)، وأخرجه الإمام مسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة، ينظر الصحيح بشرح النووي 2677 (17/7).

[39] الشاعر هو بعيث بن حريث، قال أبياته في محبوبته أم السلسبيل، ينظر: ديوان الحماسة، للتبريزي (1/142)، وخزانة الأدب، للبغدادي (2/243).

[40] ينظر: الكشاف، للزمخشري (1/107-108).

[41] يراجع النظر إلى قول شيخ الإسلام (48).

[42] ينظر: منهح أهل السنة والجماعة ومنهج الأشاعرة في توحيد الله تعالى، خالد محمد نور (2/478).

[43] ينظر: نور الغسق في بيان هل اسم الجلالة مرتجل أم مشتق، لمحمد الغيث بن ماء العينين (2/147).

[44] ينظر: لوامع البينات شرح أسماء الله تعالى والصفات للرازي (106).

[45] التفسير الكبير للرازي (1/131).

[46] ينظر: شرح المواقف، للجرجاني (8/232).

[47] ينظر: تحفة المريد شرح جوهرة التوحيد للبيجوري (88).

[48] ينظر: التفسير الكبير (1/131).

[49] المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى للغزالي (101).

[50] كتاب التوحيد، لأبي منصور الماتيدي (65).

[51] إشارات المرام، للبياضي (114).

المرفقات

المرفق نوع المرفق تنزيل
أسماء الله الحسنى: الله والإله.doc doc
أسماء الله الحسنى: الله والإله.pdf pdf

ذات صلة

التعليقات

اضف تعليق!

اكتب تعليقك

تأكد من إدخال جميع المعلومات المطلوبة.

;

التصنيفات


أعلى